السيد الخميني
158
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه )
الوقت المشترك أتى بأربع ركعات بقصد ما في الذمّة ، ولو علم أنّه صلّى إحدى العشاءين ، ففي الوقت المختصّ بالعشاء يأتي به ويقضي المغرب احتياطاً ، وفي الوقت المشترك يأتي بهما . ( مسألة 6 ) : إنّما لا يعتني بالشكّ في الصلاة بعد الوقت ، ويبني على إتيانها فيما إذا كان حدوثه بعده . فإذا شكّ فيها في أثناء الوقت ، ونسي الإتيان بها حتّى خرج الوقت ، وجب قضاؤها . ( مسألة 7 ) : لو شكّ في الإتيان واعتقد أنّه خارج الوقت ، ثمّ تبيّن بعده أنّ شكّه كان في أثنائه ، قضاها . بخلاف العكس ؛ بأن اعتقد حال الشكّ أنّه في الوقت ، فترك الإتيان بها عمداً أو سهواً ، ثمّ تبيّن أنّه كان خارج الوقت ، فليس عليه القضاء . ( مسألة 8 ) : حكم كثير الشكّ في الإتيان بالصلاة وعدمه حكم غيره ، فيجري فيه التفصيل بين كونه في الوقت وخارجه . وأمّا الوَسواسيّ فالظاهر أنّه لا يعتني بالشكّ وإن كان في الوقت . القول في الشكّ في شيء من أفعال الصلاة ( مسألة 1 ) : من شكّ في شيء من أفعال الصلاة : فإن كان قبل الدخول في غيره ممّا هو مترتّب عليه وجب الإتيان به ، كما إذا شكّ في تكبيرة الإحرام قبل أن يدخل في القراءة حتّى الاستعاذة ، أو في الحمد قبل الدخول في السورة ، أو فيها قبل الأخذ في الركوع ، أو فيه قبل الهويّ إلى السجود ، أو فيه قبل القيام أو الدخول في التشهّد . وإن كان بعد الدخول في غيره ممّا هو مترتّب عليه - وإن كان مندوباً - لم يلتفت وبنى على الإتيان به ؛ من غير فرق بين الأوّلتين والأخيرتين ، فلا يلتفت إلى الشكّ في الفاتحة وهو آخذ في السورة ، ولا فيها وهو في القنوت ، ولا في الركوع أو الانتصاب منه وهو في الهويّ للسجود ، ولا في السجود وهو قائم أو في التشهّد ، ولا فيه وهو قائم ، بل وهو آخذ في القيام على الأقوى . نعم لو شكّ في السجود في حال الأخذ في القيام يجب التدارك . ( مسألة 2 ) : الأقوى في البناء على الإتيان - وعدم الاعتناء بالشكّ - بعد الدخول في الغير ، عدمُ الفرق بين أن يكون الغير من الأجزاء المستقلّة - كالأمثلة المتقدّمة - وبين